عبير دجلة
مسألة: السيادة المطلقة وحتمية المكاشفة
القاعدة: في الدنيا يُعبد غير الله ادعاءً وتُقبل الشفاعة اضطراراً، وفي الآخرة تتبدد الدعاوى الباطلة وتتحقق السيادة القهرية علانية.
التوضيح: يوازن الشيخ بين واقعين؛ واقع الدنيا الذي فُتح فيه باب التكليف والاختيار، فادعى فيه مدّعون الألوهية والربوبية لغير الله، ووقع فيه "شرك الطاعة والعبادة". أما يوم المعاد، فهو يوم "المكاشفة الكبرى" وحظر الادعاء؛ إذ يبرز الخلق للواحد القهار، ويتبرأ كل متبوع من تابعه، وتتحقق علانية آية: «الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ».
المثال: قوله تعالى: «لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ»؛ فنفي الملك عن غيره هنا هو نفي لادعائه أيضاً، وليس لخلقه فقط.